
الرؤيه مشوشة الملامح عبر النافذة .. قطرات المطر تكاد تطمث المعالم بالخارج
تجلس هى بمواجهة النافذه ..
ترقب أنفاسها الدافئه وهى تصنع خيوطا من البخار تتأكسد على شكل هالات توصم النافذه محكمة الغلق
تتدثر ببرده صوفيه سميكه ، شال داكن يغطى باحكام رقبتها وأذنيها حتى منتصف شعرها ، خف سميك خشن يحتضن قدميها .. تلامس بكفيها سطح كوب من مشروب ساخن تتراقص الابخره عند سطحه
ترقب العالم الخارجى من وراء النافذه .. قطرات المطر تكاد تحجب الرؤيا .. ولكنها تلمح بين الحين والاخر اضواء صادره من سيارات عابره تلمع على نافذتها و سرعان ما تتلاشى ، وظلال مشوشه لأشخاص يعبرون مسرعين يحمل اغلبهم شيئا ما يحمى به رأسه ..
(( من أين يتسلل هذا الصرير البارد)) . . تردد المرأه وهى تحكم لف بردتها حول جسدها المنكمش
تنظر الى النافذه من جديد .. تسرح بعينيها التى تغشاهما مسحه حزن دفين .. تستسلم لموجه من الذكريات التى تأخذها لزمان اخر ...
الاصوات كثيره تعزف لحنا دافئا ..ربما تكون الاصوات ليست رخيمه ولا متناسقه بالقدر الكافى
ولكنها تبعث داخل من يسمعها شعور ما بدفء (اللمه)..
انه بيت الجده فى بداية الشتاء ..
لطالما تسألت كيف لهذا المنزل الصغير المتواضع ان يضم كل هذا الكم من الاشخاص ،
بل والاعجب يبدو بعد كل هذا واسعا ..
يقطع عليها تفكيرها صوت دافىء عجوز يردد اسمها ..
تبتعد الفتاه عن النافذه .. تتوجه لمصدر الصوت تعبر فى طريقها على الصاله حيث يجتمع الاطفال على اختلاف اعمارهم يلهون ويصيحون .. مجلس الرجال فى منتصف المنزل ، يلتفون فى دائره أمامهم الطاوله والشطرنج
يجلسون معا بين لاعب ومشجع ..
فتيات العائله فى غرفة الجده يتبادلن أحاديثهن باصوات خافته ويتضاحكن ..
المطبخ .. يمكنك أن تعلم طريقك اليه وانت مغمض العينين ، ستقودك باقى حواسك اليه
هو دائما ساخن كصيف يعج بأصوات نسائيه وأصوات ارتطام لاوانى وادوات معدنيه وزجاجيه .....
المائده الصغيره تحتوى الجميع .. الجميع يأكل ..يتحدث .. يضحك فى رضا غير أبه لصوت العاصفه الضاربه بالخارج
ولكن صوت العاصفه أفزعها هى ..
فتحت عينيها لتجدها وحيده فى هذا المنزل .. لامائده .. لا عائله .. لا دفىء
رحلت الجده وتشتت العائله و...
((يالهى من أين ياتى هذا الصرير البارد دائما ..))
تردد المرأه من جديد وهى تحكم لف بردتها حول جسدها ...
تجلس هى بمواجهة النافذه ..
ترقب أنفاسها الدافئه وهى تصنع خيوطا من البخار تتأكسد على شكل هالات توصم النافذه محكمة الغلق
تتدثر ببرده صوفيه سميكه ، شال داكن يغطى باحكام رقبتها وأذنيها حتى منتصف شعرها ، خف سميك خشن يحتضن قدميها .. تلامس بكفيها سطح كوب من مشروب ساخن تتراقص الابخره عند سطحه
ترقب العالم الخارجى من وراء النافذه .. قطرات المطر تكاد تحجب الرؤيا .. ولكنها تلمح بين الحين والاخر اضواء صادره من سيارات عابره تلمع على نافذتها و سرعان ما تتلاشى ، وظلال مشوشه لأشخاص يعبرون مسرعين يحمل اغلبهم شيئا ما يحمى به رأسه ..
(( من أين يتسلل هذا الصرير البارد)) . . تردد المرأه وهى تحكم لف بردتها حول جسدها المنكمش
تنظر الى النافذه من جديد .. تسرح بعينيها التى تغشاهما مسحه حزن دفين .. تستسلم لموجه من الذكريات التى تأخذها لزمان اخر ...
الاصوات كثيره تعزف لحنا دافئا ..ربما تكون الاصوات ليست رخيمه ولا متناسقه بالقدر الكافى
ولكنها تبعث داخل من يسمعها شعور ما بدفء (اللمه)..
انه بيت الجده فى بداية الشتاء ..
لطالما تسألت كيف لهذا المنزل الصغير المتواضع ان يضم كل هذا الكم من الاشخاص ،
بل والاعجب يبدو بعد كل هذا واسعا ..
يقطع عليها تفكيرها صوت دافىء عجوز يردد اسمها ..
تبتعد الفتاه عن النافذه .. تتوجه لمصدر الصوت تعبر فى طريقها على الصاله حيث يجتمع الاطفال على اختلاف اعمارهم يلهون ويصيحون .. مجلس الرجال فى منتصف المنزل ، يلتفون فى دائره أمامهم الطاوله والشطرنج
يجلسون معا بين لاعب ومشجع ..
فتيات العائله فى غرفة الجده يتبادلن أحاديثهن باصوات خافته ويتضاحكن ..
المطبخ .. يمكنك أن تعلم طريقك اليه وانت مغمض العينين ، ستقودك باقى حواسك اليه
هو دائما ساخن كصيف يعج بأصوات نسائيه وأصوات ارتطام لاوانى وادوات معدنيه وزجاجيه .....
المائده الصغيره تحتوى الجميع .. الجميع يأكل ..يتحدث .. يضحك فى رضا غير أبه لصوت العاصفه الضاربه بالخارج
ولكن صوت العاصفه أفزعها هى ..
فتحت عينيها لتجدها وحيده فى هذا المنزل .. لامائده .. لا عائله .. لا دفىء
رحلت الجده وتشتت العائله و...
((يالهى من أين ياتى هذا الصرير البارد دائما ..))
تردد المرأه من جديد وهى تحكم لف بردتها حول جسدها ...